الشيخ الكليني

565

الكافي ( دار الحديث )

وَالْجِرْجِسُ أَصْغَرُ مِنَ الْبَعُوضِ « 1 » ، وَالَّذِي نُسَمِّيهِ نَحْنُ الْوَلَعَ « 2 » أَصْغَرُ مِنَ الْجِرْجِسِ ، وَمَا فِي الْفِيلِ شَيْءٌ إِلَّا وَفِيهِ مِثْلُهُ ، وَفُضِّلَ عَلَى الْفِيلِ بِالْجَنَاحَيْنِ « 3 » » . « 4 » 15164 / 349 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَالْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَثْعَمِيِّ « 5 » ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ

--> ( 1 ) . « البَعوض » : البقّ ، كبار البعوض ، أو هي دويبّة مثل القمّلة ، حمراء ، منتنة الريح ، تكون في السُرُر والجُدُر ، وهي التي يقال لها : نبات الحصير ، إذا قتلتها شممت لها رائحة اللوز المرّ ، وقيل غير ذلك . والجِرْجس : لغة في القِرقس ، وهو البعوض الصغار . وقال العلّامة المازندراني : « البعوض : جمع بعوضة ، وهي البقّة ، والجرجس ، بالكسر : البعوض الصغار ، والمراد ب « خلقاً » النوع منه ، ومن البعوض في قوله : « أصغر من البعوض » الكبار ، فلا ينافي أوّل الكلام آخره ، وفيه تحريك إلى التفكّر في أمثال هذا الخلق والانتقال منه إلى عظمة الخالق وقدرته وعلمه المحيط بكلّ شيء » . وقال العلّامة المجلسي : « قال الجوهري : الجرجس : لغة في القرقس ، وهو البعوض الصغار ، أقول : لعلّ مراده عليه السلام بقوله : أصغر من البعوض ، أي من سائر أنواعه ؛ ليستقيم قوله عليه السلام : ما خلق اللَّه خلقاً أصغر من البعوض ، ويوافق كلام أهل اللغة ؛ على أنّه يحتمل أن يكون الحصر في الأوّل إضافيّاً ، كما أنّ الظاهر أنّه لابدّ من تخصيصه بالطيور ؛ إذ قد يحسّ من الحيوانات ما هو أصغر من البعوض ، إلّاأن يقال : يمكن أن يكون للبعوض أنواع صغار ولا يكون شيء من الحيوان أصغر منها . والولع غير مذكور في كتب اللغة ، والظاهر أنّه أيضاً صنف من البعوض . والغرض بيان كمال قدرته تعالى ؛ فإنّ القدرة في خلق الأشياء الصغار أكثر وأظهر منها في الكبار ، كما هو المعروف بين الصنّاع من المخلوقين ، فتبارك اللَّه أحسن الخالقين » . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 913 ( جرجس ) ، وص 1066 ( بعض ) ؛ لسان العرب ، ج 10 ، ص 23 ( بقق ) . ( 2 ) . في التوحيد : « تسمّونه الولغ » بدل « نسمّيه نحن الولع » . ( 3 ) . في « بح » : « بجناحين » . ( 4 ) . التوحيد ، ص 283 ، ح 1 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن سعيد بن جناح الوافي ، ج 26 ، ص 509 ، ح 25605 ؛ البحار ، ج 64 ، ص 319 ، ح 10 . ( 5 ) . لم نجد عنوان زيد بن الوليد في موضعٍ . وتقدّم في الكافي ، ح 669 و 14934 رواية [ عبد اللَّه ] بن مسكان عن بدر بن الوليد [ الخثعمي ] ، وبدر بن الوليد هو المذكور في رجال البرقي ، ص 45 ؛ ورجال الطوسي ، ص 172 ، الرقم 220 . والمظنون قويّاً أنّ هذا العنوان محرّف من « بدر بن الوليد الخثعمي » .